الخميس، 2 ديسمبر 2010

من أحكام السواك .




من أحكام السواك


عن عائشة - رضي الله عنها- قالت: دخل عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق - رضي الله عنهما- على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنا مسندته إلى صدري – ومع عبد الرحمن سواك رطب يستن به – فأَبَدّه رسول الله - صلى الله عليه وسلم– بصره، فأخذت السواك فَقَضِمْتُه وطيبته، ثم دفعته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستن به، فما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استن استناناً أحسن منه، فما عدى أن فرغ رسول الله رفع يده أو إصبعه، ثم قال: (في الرفيق الأعلى) ثلاثاً: ثم قضي عليه، وكانت تقول: مات بين حاقنتي وذاقنتي، وفي لفظ: (فرأيته ينظر إلىّ، وعرفت أنه يحب السواك، فقلت آخذه لك، فأشار برأسه: أن نعم)(1).

وعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه- قال: (أتيت النبي - صلى الله عليهوسلم- وهو يستاك بسواك رطب، قال: وطرف السواك على لسان، وهو يقول أُعْ، أع، والسواك في فيه كأنه يتهوع)(2).

في هذين الحديثين عدد من الوقفات، نستعرضها فيما يلي:
الأولى: قول عائشة - رضي الله عنها- (ومع عبدالرحمن سواك رطب يستنبه) أي يمر السواك على أسنانه كأنه يحددها.وقولها - رضي الله عنها- (فَأبَدّه): بتخفيف الباء وتشديد الدال، والمراد مدّ إليه بصره وأطاله.وقولها: مات بين حاقنتي وذاقنتي، الحاقنة ما بين الترقوتين وحبل العانق، والذاقنة، طرف الحلقوم الأعلى.وقولها: فقضمته – بفتح القاف وكسر الضاد المعجمة -، أي مضغته بأسنانها ليلين.

الثانية:
قول أبي موسى الأشعري: (وهويقول: أُع، أع) بضم الهمزة وسكون العين المهملة.
وقوله: كأنه يتهوع، التهوع، التقيء بصوت.
الثالثة: يدل الحديث على محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - للسواك محبة عظيمة، حتى وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة،تتوق نفسه إلى السواك، وهذا يدل على أن للسواك فضلاً عظيماً.

الرابعة: يدل الحديثان على مشروعية التسوك بالمسواك الرطب، بل هو أولى من الجاف؛ لأنه يؤذي، وإنقاؤه أكمل، كما تشرع المبالغة في السواك، كما يشرع استعمال السواك في اللسان،حيث جاء في حديث أبي موسى: (وهويستاك بسواك رطب، قال: وطرف السواك على لسانه، وهو يقول أُع، أُع،والسواك في فيهكأنه يتهوع) (3).
الخامسة: ذكر أهل العلم أن السواك يستحب أن يكون بعود من شجر الأراك، وإن كان يصح من غيره إذا أدى الغرض المطلوب، وتخصيص شجر الأراك لأنه كان سواك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقد روى أحمد بسند صحيح عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه- أنه قال: كنت أجتني لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - سواكاً من أراك(4).

لكن إن لم يجد عوداً من أراك فيستعمل كل ما أدى إلى الغرض، بل ذكر بعض الفقهاء - رحمهم الله- أنه يحص بالإصبع الخشن، وعليه فمن باب أولى أن تدخل الفرشة والمعجون في السواك؛ لأدائها للغرض المطلوب، لكن ينبغي أن لا يترك السواك بعود الأراك إلا إذا لم يجده، وإذا جمع بينهما فهو أكمل وأولى.

ومن الأمور التي ينبغي التنبيه إليها أن السنة أن يستاك بيده اليسرى، بادئاً بشقه الأيمن، فيستاك في الأسنان عرضاً، وفي اللسان طولاً، ومما ينبغي التنبه له أيضاً أن كثيراً من الناس يبالغ في استعمال السواك في كل وقت، وهذا في الجملة مستحب، ويتأكد الاستحباب في مواضع وحالات سبق ذكرها، لكن يكره استعمال السواك في أوقات أخرى، كأن يكون في وقت حديث مع شخص آخر، أو في قاعة الدرس والتعليم، ونحو ذلك، فاستعمال السواك في هذه المواضع ونحوها من سوء التصرف، وبالتالي يكون من سوء الأدب، فينبغي أن نراعي هذه الآداب ونقدرها.

السادسة: ذكر في هذين الحديثين بعض الأحوال
التي يستحب فيها السواك. أذكر ما تيسر منها:
---------------------------------
أولاً: عند الوضوء، فقد جاء في هذه الرواية:
( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء) وفي رواية للبخاري: (عند كلوضوء)، وفي رواية لأحمد في المسند: (مع الوضوء)(5).
فهذه الروايات تدل على أن السواك مستحب عند الوضوء.
ثانياً: عند الصلاة، والصلاة هنا مطلقة، سواء كانت صلاة الفريضة أو النافلة، يدل على ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - في الرواية المذكورة معنا: (عند كلصلاة) ، وكل من ألفاظ العموم، فيعم الاستحباب للسواك عند كل صلاة أيّاً كانت،وغيره عن سلمة عن زيد بن خالد قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -يقول: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة) فكان زيد بن خالد يشهد الصلوات في المسجد، وسواكه على أذنه موضع القلم من أذن الكاتب، لا يقوم إلى الصلاة إلا استن، ثم ردّه إلى موضعه)(6).

وروى ابن أبي شيبة عن صالح بن كيسان أن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه- وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا يروحون والسواك على آذانهم.فعرفنا من هذه النصوص أنه يستحب عند كل صلاةٍ، فريضة كانت أو نافلة.

ثالثاً: عند القيام من النوم، وهذا ما يدل عليه حديث حذيفة - رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك(7)، وتقدم معنا يشوص أي يدلك.عن عائشة - رضي الله عنها- قالت: (كنا نعد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - سواكه وطهوره،فيبعثه الله ما يشاء أن يبعثه من الليل، فيتسوك، ويتوضأ، ثم يصلي)(8).
وعن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما- أنه رقد عند النبي - صلى الله عليه وسلم– فاستيقظ، وتسوك،وتوضأ وهو يقول: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآياتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ)فقرأ هؤلاء الآيات حتى ختم السورة، ثم قام فصلى ركعتين(9). إلى آخر الحديث.
رابعاً: عند تغير رائحة الفم، فيستحب السواك عند تغيره، سواء كان بسبب أكل ماله رائحة كريهة،أو بسبب طول السكوت، أو كثرة الكلام، فالسواك مطهرة للفم.
خامساً: عند دخول المنزل، روى الإمام أحمد في مسنده، ومسلم في صحيحه، وغيرهما عن المقدم بن شروع عن أبيه أنه قال:(سألت عائشة - رضي الله عنها- قلت: بأي شيء كان يبدأ النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل بيته، قالت:بالسواك)(10).
سادساً: ومما ذكره أهل العلم أيضاً أنه يستحب السواك عند قراءة القرآن، والحكمة في ذلك أن الملك يضع فاه على فم القارئ، ويتأذى بالرائحة الكريهة، فسن السواك لأجل ذلك.

سابعاً: مما يستفاد من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه- قاعدة عظيمة تلكم هي:أن دور المفاسد مقدم على جلب المصالح، وقد سبق الكلام عليها في الحديث الذي قبله.


(1) رواه البخاري في كتاب المغازي، باب مرض النبي ووفاته 3/1340 رقم 4438.(2) رواه البخاري في كتاب الوضوء، باب السواك، 1/98 رقم 244، ومسلم في كتاب الطهارة، باب السواك 1/490 رقم 45.(3) سبق تخريجه.(4) رواه الإمام أحمد في مسنده 1 رقم 420، 3 رقم 386.(5) سبق تخريجه.(6) رواه أبو داود / تخريج الألباني / صحيح سنن أبي داود / كتاب الطهارة/ باب السواك/ حديث رقم 47 / صحيح (7) سبق تخريجه.(8) رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الليل والوتر 2/369 رقم 139.(9) رواه مسلم في كتاب الطهارة، باب السواك والتهجد 1/491 رقم (10) رواه مسلم في كتاب الطهارة، باب السواك 1/489 رقم 43.

منقول
كتبه أ.د / فالح بن محمد بن فالح الصغير

الأربعاء، 1 ديسمبر 2010

الخاطرة التاسعة الإخلاص.


الخاطرة التاسعة
من سلسلة سلامة القلب
الإخلاص

الإخلاص في اللغة :-
~~~*~~~*~~~*~~~
خَلَصَ الشيءُ بالفتح يَخْلُصُ خُلوصاً، أي صار خالِصاً. أي صفى وزال عنه شوبه
وخَلَصَ إليه الشيءُ: وصَلَ.
وخلَّصْتُهُ من كذا تَخْليصاً، أي نجّيته فتَخَلَّصَ.
وخُلاصَةُ السمنِ بالضم: ما خَلَص منه.
والمصدر منه .الإخلاصُ (ا.هــ) ( لسان العرب )
فكلمة الإخلاص تدل على الصفاء والنقاء والتنزه من الأخلاط والأوشاب.
والشيء الخالص هو الصافي الذي ليس فيه شائبة مادية أو معنوية.
وأخلص الدين لله قصد وجهه وترك الرياء.
وقال الفيروز أبادي: أخلص لله ترك الرياء.
كلمة الإخلاص كلمة التوحيد، والمخلصون هم الموحدون والمختارون ،
وأما تعريف الإخلاص في الشرع:- فكما قال ابن القيم –رحمه الله -:
هو إفراد الحق سبحانه بالقصد في الطاعة أن تقصده وحده لا شريك له.
وتنوعت عبارات السلف فيه، فقيل في الإخلاص:
أن يكون العمل لله تعالى، لا نصيب لغير الله فيه.
إفراد الحق سبحانه بالقصد في الطاعة.
تصفية العمل عن ملاحظة المخلوقين.
تصفية العمل من كل شائبة.
وقيل: هو نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق.
( خاطرة الإخلاص ،الدكتور أحمد فريد )
إذاً المخلص هو الذي لا يبالي لو خرج كل قدر له في قلوب الناس من أجل صلاح قلبه مع الله عزوجل،
ولا يحب أن يطلع الناس على مثاقيل الذر من عمله. قال تعالى:
(وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء) البينة من الآية : 5 ،

وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم : (قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَّهُ دِينِي) الزمر14.
{قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }الأنعام162 (ا.هـــ)
(1)

أهمية الأخلاص:-


لا يقبل الله عز وجل عملاً من الأعمال حتى يتوفر فيه
شرطان فالأول: هو الإخلاص وهو شرط الباطن،
والثانى: هو متابعة سنة الرسول- صلى الله عليه وسلم - وهو شرط الظاهر،
ودل على هذا المعنى كتاب
الله المنزل وسنة النبى المرسل -
صلى الله عليه وسلم.قال الله تعالى:
{الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا}الملك من الآية :2
قال الفضيل بن عياض ،رحمه الله:- هو أخلصه واصوبه فإن العمل إذا كان خالصاً ولم يكن صواباً لم يقبل,
وإذا كان صواباً ولم يكن خالصاً لم يقبل .وقال تعالى: {فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا ولا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا}الكهف من الآية :110
فالعمل الصالح هو الموافق للسنة وعدم الشرك هو الإخلاص.
وقال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ}النساء من الآية : 125فإسلام الوجه هو الإخلاص،والإحسان هو متابعة سنة النبى – صلى الله عليه وسلم. والإخلاص شرط لقبول العمل الصالح الموافق لسنة رسول الله – صلى الله عليه وسلم -وقد أمرنا الله عز وجل به فقال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إلاّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء}البينة من الآية : 5 وعن أبى أمامة قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ :- "أَرَأَيْتَ رَجُلًا غَزَا يَلْتَمِسُ الْأَجْرَ وَالذِّكْرَ مَالَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ " لَا شَيْءَ لَهُ "فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، يَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "‏ ‏لَا شَيْءَ لَهُقَالَ "‏ ‏إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ مِنْ الْعَمَلِ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا وَابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ "(2)

وعن أبى سعيد الخدرى – رضى الله عنه - عن النبى – صلى الله عليه وسلم - أنه قال فى حجة الوداع:
" ‏ نَضَّرَ ‏ ‏ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا وَحَفِظَهَا وَبَلَّغَهَا فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ثَلَاثٌ لَا ‏ ‏يُغِلُّ ‏ ‏عَلَيْهِنَّقَلْبُ مُسْلِمٍ إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَمُنَاصَحَةُ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ فَإِنَّ الدَّعْوَةَ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ " .(3)والمعنى: أن هذه الثلاثة تستصلح بها القلوب، فمن تخلق بها طهر قلبه من الخيانة والدغل والشر.ولا يتخلص العبد من الشيطان إلا بالإخلاص
لقول الله عز وجل: {إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ}ص الأية :83 . (ا.هــ)
(4)


و قال ابن الجوزي رحمه الله ، في صيد الخاطر:
(ومتى نظر العامل إلى التفات القلوب إليه فقد زاحم الشرك نيته؛ لأنه ينبغي أن يقنع بنظر من يعمل له، ومن ضرورةالإخلاص ألا يقصد التفات القلوب إليه، فذاك يحصل لا بقصده بل بكراهته لذلك... فأما من يقصد رؤية الخلق بعمله فقد مضى العمل ضائعاً؛ لأنه غير مقبول عند الخالق ولا عند الخلق؛ لأن قلوبهم قد ألفتت عنه، فقد ضاع العمل، وذهب العمر ) صيد الخاطر ص 122(ا.هـ)

عزة الإخلاص وصعوبة تحصيله


مما لا شك فيه أن تخليص الأعمال من شوائب حظوظ النفس من الرياء ، والتسميع ، وحب المدح والثناء ..
غيرها من الآفات والشهوات أمر شاق على النفوس ،
ولهذا قيل : أشد شيء على النفس الإخلاص
لأنه ليس لها فيه نصيب .
وقيل : تخليص الأعمال على العمّال أشد عليهم من جميع الأعمال . أن تحقيق الإخلاص عزيز ، لذا فإنه يحتاج إلى مجاهدة قبل العمل وأثناءه ، وبعده،حتى يكون عمل العبد لله.فالمخلصون كما ذكر ابن القيم-:"أعمالُهم كلُّها لله، وأقوالُهم لله، وعطاؤهم لله، ومنعُهم لله، وحبُّهم لله، وبُغضُهم لله؛ فمعاملتُهم ظاهراً وباطناً لوجهِ الله وحدَه لا يريدون بذلك من الناسِ جزاءً ولا شكوراً، ولا ابتغاءَ الجاهِ عندَهم، ولا طلبَ المحمدةِ والمنزلة في قلوبِهم، ولا هرباً من ذمِّهم. بل قد عَدُّوا الناسَ
بمنزلةِ أصحابِ القبورِ؛ لا يملكون لهم ضرّاً ولا نفعاً ولا موتاً ولا حياةً ولا نُشوراً. فالعملُ لأجلِ الناسِ وابتغاء الجاهِ والمنزلة عندهم ورجائهم للضرِّ والنفعِ منهم لا يكون من عارِفٍ بهم البتة؛ بل من جاهلٍ بشأنِهم وجاهلٍ بربِّه؛ فمن عرفَ الناسَ أنزلَهم مَنازلَهم، ومن عَرفَ اللهَ أخلصَ له أعمالَه وأقوالَه وعطاءَه ومنعَه وحُبَّه وبُغضَه". (ا.هــ) (5)

(1) (سلسلة أعمال القلوب للشيخ محمد صالح المنجد / عبادة الإخلاص)
(2) ( رواه النسائى/ كتاب الجهاد/ باب من غزا يبتغي الأجر والذكر/ وحققه الألبانى / السلسلة الصحيحة /برقم 52 / حسن ).
(3) (رواه الترمذى / كتاب العلم عن رسول الله / باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع / وصححه الألبانى/ صحيح الترمذي / برقم2658 / صحيح ) .
(4) موضوع الإخلاص / للدكتور : أحمد فريد
(5) الإخلاص نجاة للأبد :- ماهر السيد .







إن شاء الله

من تتبع الرخص فقد تزندق .



مَنْ تَتَبَّعَ الرُّخَصْ فَقَدْ تَزَنْدَقْ

للشيخ/ عبد الكريم الخضير

((وإنْ أفتاك النَّاسُ وأفْتَوْك)) (1)عملت عملاً توقَّعت أنَّ فيه جزاء أو كفَّارة، ثُمَّ ذَهَبْتَ تَسْأَلْ، فَبَانَ لَكَ بِقَرَائِنْ أَنَّ هذا الشَّخص الذِّي اسْتَفْتَيْتَهُ من المتساهلين في الفتوى، فقال لا شيء عليك، ما زالت النَّفس يتردد فيها هذا الأمر؛ لكن لو سألت شخص من أهل التَّحري وأنت من العوام فرضُك التَّقليد وتبرأ ذمَّتُك بتقليد أهل العلم، إذا اسْتَفتيت من تبرأ الذِّمَّة بتقليده يكفي؛ لكن كونك تذهب إلى هذا المُتساهل ثم يُفتيك بأنَّهُ لا شيء عليك، لا بد أنْ يبقى في نفسك ما يبقى، فضلاً عن كونك تسأل أهل التَّحري والتَّثبُّت؛ فيُلْزِمُونك بالكَفَّارة، ثُمَّ تذهب إلى المُتساهلين؛ لكي يُعفُوكَ منها! واللهُ المُستعان، وكثير من النَّاس يسأل أكثر من عالم، نعم، بعض النَّاس؛ لِيَطمئنَّ قلبُهُ استفتَى فقيل لهُ ما عليك شيء، فما ارتاح ذهب ليطمئنّ، يسأل ثاني ثالث ليطمئن لكنْ إذا قيل لهُ عليكَ كفَّارة، ثُم ذهب ليسأل عَلُّهُ أنْ يجد من أهل التَّسامُح والتَّساهل من يُعْفِيهِ من هذهِ الكَفَّارة هذا هو الإثم! حتَّى لو قيل لهُ فعلتَ كذا وسألت الشيخ الفُلاني فقال عليك كفَّارة فقيل لك إن في مذهب أبي حنيفة أو الشَّافعي ما عليك كفَّارة، فتقول أبو حنيفة إمام من أئِمَّة المُسلمين تبرأ الذِّمَّة بِتقلِيدِهِ، ثُمَّ في مسألةٍ أخرى تُلزم بشيء، تُلزم بقضاء، ثم يُقال لك مالك ما يُلزمك بالقضاء، تقول: مالك إمام في أئمَّة المُسلمين، ثُمَّ في مسألة ثالثة تسأل، فيُقال: عليك كذا، ثُمَّ يُقال لك: مذهب الشَّافعي ما عليك شيء، تقول: الشَّافعي إمام من أئِمَّة المُسلمين تبرأ الذِّمَّة بتقليده!، هذا تَتَبُّع الرُّخَصْ، الذِّي قال أهلُ العلم فيهِ مَنْ تَتَبَّعَ الرُّخَصْ فَقَدْ تَزَنْدَقْ، كيف يتزندق؟! مُسلم يقتدي بإمام من أئِمَّة المُسلمين! نقول: نعم، يخرُج من الدِّين بالكُلِّيَّة وهو لا يَشْعُر! لأنَّ هذه المذاهب فيها المُلزم وفيها المُعفي؛ لكنْ في مسألةٍ أخرى العكس، هذا الذِّي أعفاك يُلزمُك والذِّي ألْزَمَك هنا يُعْفِيكْ هُناك؛ لكن كونك تبحث عن الذِّي يُعفِيك في جميع المسائل!!! معناه أنَّك تخرج من الدِّين بالكُلِّيَّة، تبحث عمَّا يُعْفِيك في جميع مسائل الدِّينْ؛ إذنْ ما تَدَيَّنْتْ بدين!!!

ولم تَتَّبِعْ ما جاء عن الله وعن رسُولِهِ، ولم يَكُنْ هواك تَبَعاً لما جاء بِهِ النبي -عليه الصَّلاةُ والسَّلام-؛ إنَّما الذِّي يَسُوقُك ويُشَرِّعُ لك هواك! هذا وجهُ قولهم: (مَنْ تَتَبَّعَ الرُّخَصْ فَقَدْ تَزَنْدَقْ)، وأنتم تسمعُون مِمَّا يُطْرَح الآن وبِقُوَّة على السَّاحة من التَّساهُل في الفتوى، وفقه التَّيسير على النَّاس من هذا الباب،
تجده يقول لماذا نقول بقول الجُمهُور مثلاً: يُلزمُون النَّاس بالبقاء والمُكْثْ في منى إلى أنْ تَزُول الشَّمس، الحمد لله قال أبو حنيفة يجُوز الرَّمي يوم النَّفر الأول، والرسول -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام-: ((ما خُيِّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما))، (2) نقول: نعم، ((الرسُول ما خُيِّر بين أمرين إلا اختار أيْسَرَهُما))، ((والدِّين يُسْر، ولن يُشَادَّ الدِّينَ أحدٌ إلاَّ غَلَبَهُ)) (3)، ((اكْلَفُوا من العمل ما تُطِيقُونْ)) (4)، لا شكَّ أنَّ الدِّينَ يُسْر؛ لكنْ أيضاً هو دِينْ تَكالِيفْ، فيهِ الحلال وفيه الحرام، فيهِ الإلْزَام أيضاً، والجنَّة حُفَّتْ بالمَكَارِهْ، ((ما خُيِّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما)) هذا قبل اسْتِقْرَار الحُكم، أمَّا إذا اسْتَقَرَّ الحُكم، فَلَيْسَ للمُسْلِمِ أنْ يَخْتَار؛ إنَّما يجبُ عليهِ أنْ يعمل بالقولِ الرَّاجِح، فإنْ كان مِمَّنْ يَسْتَطِيع الوُصُول إلى القولِ الرَّاجِحْ بِدَلِيلِهِ بِنَفْسِهِ؛ تَعَيَّنَ عليهِ،
وإلاَّ فعليهِ أنْ يَسْأَلْ ويختار أهل العلم مع الدِّينِ والوَرَعْ ،

لا بُدَّ من توافُرِ ثلاثة أُمُور:


وليْسَ في فَتْوَاهُ مُفْتٍ مُتَّبَعْ
مَا لَمْ يُضِفْ للعِلْمِ والدِّينِ الوَرَعْ

إذا أفْتَاك من تبرأ ذمَّتُك بتقلِيدِهِ الحمدُ لله، لا أحد سيقول لك الْزِمْ نفسك بأشَدِّ الأقوال في كُلِّ مسألة – لا - ، المسألة راجِح ومَرْجُوحْ، فَعَليكَ أنْ تَعْمَل بالرَّاجِحْ سَواءً ألْزَمَكَ أوْ أَعْفَاكْ، وعلى كُلِّ مُسْلِم أنْ يَعْمَلْ بالقولِ الرَّاجِحْ، سَواءً كان مِنْ أهلِ النَّظر في المسائل العِلْمِيَّة بحيث يَصِلْ إلى القولِ الرَّاجحْ بِنفْسِهِ، هذا يَتَعَيَّنْ عليهِ، أوْ كان من فَرْضُهُ التَّقليد، عليهِ أنْ يَسْأل أهل العلم المَوْثُوقِينْ، أهل العلم والتَّحَرِّي والتَّثَبُّتْ والوَرَعْ، لا يَبْحَثْ عن الرُّخَصْ وعن المُتَساهِلِين – لا – كونُ الدِّينْ يُسْر – نعم يسر – الحمدُ لله الدِّينْ يُسْر، ما أَلْزمنا بخمسين صلاة في اليوم واللَّيلة! يُسْر، ألْزَمنا خمس صلوات؛ لكن هل تستطيع أنْ تقول الدِّين يُسر وأنا لن أُصلِّي إلاَّ أربع صلوات؟! هل يُمكن أنْ يُقال مثل هذا الدِّين يُسْر؟ أبي أصلي فرض وأترُك فرض والدِّين يُسْر والله الحمد، نقول: لا يا أخي هل يُمكن أنْ يُقال الدِّين يُسْر بدل ما تُصلِّي أربع ركعات الظُّهُر تُصلِّي ثلاث؟! نقول: لا يا أخي، فبعضُ النَّاس يسمع بوصفِ الشَّريعة باليُسْر، هي يُسْر بلا شك؛ لكنْ إذا قَارَنَّا هذه الشَّريعة بغيرها من الشَّرائع؛ تَبَيَّن لنا يُسْر هذهِ الشَّرِيعة ((بُعِثْتُ بالحَنِيفِيَّة السَّمْحَة)) (5)، ((خمسُ صلوات كَتَبَهُنَّ الله في اليوم واللَّيلة، هُنَّ خمس، وهُنَّ خمسُون)) (6) {لا يُبدَّلُ القولُ لَدَيَّ}، في العمل خمس، وفي الأجر خمسين، خمسُون صلاة؛ لكنْ هل يجُوز أنْ يَتَرَخَّص الإنسان في تَرْكِ شيءٍ من الخَمْسْ؟! بِنَاءً على أنَّ الدِّين يُسْر! أبداً، هل للإنسان مندُوحة على أنْ لا يَصُوم شهر رمضان لأنَّ الصِّيام فيهِ مَشَقَّة؟! نعم فيهِ مَشَقَّة، التَّكاليف كُلَّها فيها مَشَقَّة؛ لأنَّها على خِلافِ ما تَهْوَاهُ النُّفُوسْ ((والجَنَّةُ حُفَّتْ بالمَكَارِهْ)). (7)


منقول
موقع الشيخ / عبد الكريم الخضير
حفظه الله

(1) رواه الإمام أحمد / حققه الألباني / صحيح الترغيب والترهيب / كتاب البيوع وغيرها
/ الترغيب في الورع وترك الشبهات وما يحوك في الصدور / حديث رقم 1734 / حسن).
(2)
رواه البخاري / الجامع الصحيح / كتاب الحدود / باب إقامة الحدود
والإنتقام لحرمات الله / حديث رقم6318 )
(3)
رواه النسائي / حققه الألباني / صحيح سنن النسائي / كتاب كتاب الإيمان
وشرائعه / باب الدين يسر / حديث رقم 5034 / صحيح )

(4) رواه النسائي / حققه الألباني / صحيح سنن النسائي / كتاب الإيمان وشرائعه /
باب أحب الدين إلى الله عز وجل / حديث رقم 5035 / صحيح )
.
(5) ( حققه الألباني / السلسلة الصحيحة / حديث رقم 2924 / صحيح )
(6) ( أخرجه السيوطي /تحقيق الألباني / صحيح الجامع / حديث رقم: 4199 / صحيح )
(7)
رواه النسائي / حققه الألباني / صحيح سنن النسائي / كتاب الأيمان والنذور /
لحلف بعزة الله تعالى / حديث رقم 3763 / صحيح )

الاثنين، 29 نوفمبر 2010

صحيح نفحات شهر الله المحرم .

بــــســــ الله ـــــم

والصلاة والسلام على سيد ولد آدم


من نعم الله علينا أنه جعل لنا فى أيام دهره

نفحات يعيهـا كـل ذي عقـل فطـن حـذر .


* قـال صلـى الله عليـه وعلـى آله وسـلم :

" افعلـوا الخيـرَ دهركـم ، وتعرضـوا لنفحـاتِ

رحمـة الله ، فـإن لله نفحـاتٍ مـن رحمتـه ،

يصيـب بهـا مـن يشـاء مـن عبـاده ، وسـلوا الله

أن يسـتر عوراتِكـم ، وأن يؤمِّـن رَوعاتِكـم "

أخرجه الطبراني في الكبير وحسنه الشيخ
الألباني ـ رحمه الله ـ في سلسلة
الأحاديث الصحيحة / ج : 4 / حديث رقم : 1890 /
ص : 511



ونظـرًا للحـرص علـى اغتنــام هـذه الفـرص العظيمــة الأجـر ،

والتـي تعتبــر مـن الهبـات العظيمـة التـي
تعيـن علـى الانتفـاع

بالأعمـار القصيـرة ، والأنفـاس المحـدودة
المعـدودة

نقف مع كل نفحة


فقد مرت علينا خير أيام الدهر وها نحن نقترب من

شهر الله المحرم

لله دَرُّ هذا الشهر العظيم الذي يحوي يومًا عظيمًا؛ كم فيه من
الدروس والعبر تستحق أن يكون لكل مسلم معها

وقفات وعظات!


شهر الله المحرم

هو الشهر الوحيد الذي أضيف إلى الله

قال الإمام مسلم في صحيحه

حَدَّثَنِي ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏،قال: ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُوعَوَانَةَ ‏، ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي بِشْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏


قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏:

" ‏أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ

الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ"

صحيح مسلم / كتاب الصيام / باب فضل صوم المحرم / حديث رقم : 1982


مَا الْحِكْمَة فِي تَسْمِيَة الْمُحَرَّم شَهْر اللَّه وَالشُّهُور كُلّهَا لِلَّهِ ؟!



قال السيوطي في " شرح سنن النسائي " ( 1613 ) :

قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْفَضْل الْعِرَاقِيّ فِي شَرْح التِّرْمِذِيّ :

مَا الْحِكْمَة فِي تَسْمِيَة الْمُحَرَّم شَهْر اللَّه وَالشُّهُور كُلّهَا لِلَّهِ ؟!

يَحْتَمِل أَنْ يُقَال :

إِنَّهُ لَمَّاكَانَ مِنْ الْأَشْهُر الْحُرُم الَّتِي حَرَّمَ اللَّه

فِيهَا الْقِتَال, وَكَانَ أَوَّل شُهُور السَّنَة أُضِيفَ إِلَيْهِ

إِضَافَة تَخْصِيص


وَلَمْ يَصِحّ إِضَافَة شَهْر مِنْ الشُّهُور إِلَى اللَّه – تَعَالَى- عَنْ

النَّبِيّ -صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَّا شَهْر اللَّه الْمُحَرَّم .



اهـ
http://www.saaid.net/mktarat/mohram/31.htm


المحرم من الأشهر الحرم


بداية لابد من الانتباه لحرمة هذا الشهر
فشهر الله المحرم شهر حرام

* عـن أبـي بكـرة عـن النبـي ـ صلى الله عليه
وسلم ـ قـال :

" ألا إن الزمـان قـد اسـتدار كهيئتـه يـوم خلـق الله السـموات والأرض
السـنة اثنـا عشـر شـهرًا
منهـا أربعـة حـرم ،
ثـلاث متواليـات : ذوالْقَعْـدة وذو الحجـة والمحـرم
ورجـبُ مُضَـرَ الـذي بيـن جُمَـادَى وشـعبان
"

صحيح البخاري / ( 65 ) ـ كتاب : تفسير

القرآن / ( 8 ) ـ باب : قوله : " إن عدة الشهور
عند الله اثنا عشر شهرًا ... / حديث رقم : 4662

/ ص : 550 /طبعة : دار ابن الهيثم


والأشهر الحرم يحرم فيها الظلم ، والظلم محرم دومًا
ولكنه في هذه الأشهر أشد حرمة


قـال تعالـى
{ إِنَّ عِــدَّةَ الشُّـهُورِ عِنـدَ اللهِ اثْنَـا
عَشَــرَ شَـهْراً فِـي كِتَـابِ اللهِ يَــوْمَ خَلَـقَالسَّـمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَـةٌ حُـرُمٌ ذَلـِكَ الدِّيـنُ الْقَيِّـمُ فَـلاَ تَظْلِمُـواْ فِيهِـنَّ أَنفُسَـكُمْ وَقَاتِلُـواْالْمُشْـرِكِينَ كَآفّـَةً كَمَـا يُقَاتِلُونَكُـمْ كَآفّـَةً وَاعْلَمُـواْ أَنَّ اللهَ مَـعَ الْمُتَّقِيـنَ } .

سورة التوبة / آية : 36



منقول
مدونة
لا عيش إلا عيش الأخرة




الجمعة، 26 نوفمبر 2010

كيف تنام مغفوراً لك ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

كيف تنام مغفوراً لك؟
كلنا يذنب في النهار ولا يدري إن نام ليلهُ أتقبض روحه أو يمد الله في عمره
كلنا يذنب في النهار ولا يدري إن نام ليلهُ أتقبض روحه أو يمد الله في عمره
ونحن نستطيع -بإذن الله- أن نحول نومنا إلى عبادة لله تغفر بها ذنوبنا !
فإليك أخي |أختي ما يمكنكم من نيل هذه الجائزة..فلا تفوتوا الفرصة.
( 1 )
***طلب البراءة من الشرك بالله:
عن جبلة بن حارثة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله (صل الله عليه وسلم):
إذا أخذت مضجعك من الليل فاقرأ { قل يا أيها الكافرون }
ثم نم على خاتمتها فإنها براءة من الشرك
الراوي: نوفل بن معاوية و جبلة بن حارثة المحدث: الألباني -
المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم:
292
خلاصة حكم المحدث: حسن
( 2 )
***طلب الاكتفاء والإيواء وحمد الله عليهما:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان إذا أوى إلى فراشه قال:" الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا
وكفانا وآوانا فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي "
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني
- المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3396
خلاصة حكم المحدث: صحيح
( 3 )
***مبيت الملك معك لحراستك:
"طهروا هذه الأجساد ، طهركم الله
، فإنه ليس من عبد يبيت طاهرا إلا بات معه في شعاره ملك
، لا ينقلب ساعة من الليل إلا قال : اللهم اغفر لعبدك ، فإنه بات طاهرا "
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني
- المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 599
خلاصة حكم المحدث: حسن لغيره
( 4 )
***تشرّف بأن يضحك الله لك ولزوجك:
-بل ويحبك
- بل ويرحمك
- بل ويستبشرك
-"ثلاثة يحبهم الله ، و يضحك إليهم ، و يستبشر بهم :
الذي إذا انكشفت فئة قاتل وراءها بنفسه لله عز و جل
فإما أن يقتل ، و إما أن ينصره الله و يكفيه
فيقول :" انظروا إلى عبدي هذا كيف صبر لي بنفسه" .
"والذي له امرأة حسنة و فراش لين حسن فيقوم من الليل
فيقول ":" يذر شهوته و يذكرني ، و لو شاء رقد"
"و الذي إذا كان في سفر ، و كان معه ركب ، فسهروا
ثم هجعوا ، فقام من السحر في ضراء و سراء "
الراوي: أبو الدرداء المحدث: الألباني -
المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 629
خلاصة حكم المحدث: حسن
-" رحم الله رجلا قام من الليل فصلى
وأيقظ امرأته فصلت فإن أبت نضح
في وجهها الماء رحم الله امرأة قامت
من الليل فصلت وأيقظت زوجها فإن أبى
نضحت في وجهه الماء "
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني -
المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 1450
خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح
( 5 )
تخسيء الشيطان:-
-"ذا أوى أحدكم إلى فراشه فليأخذ داخلة إزاره
فلينفض بها فراشه و يسم الله ؛
فإنه لا يعلم ما خلفه بعده على فراشه ،
فإذا أراد أن يضطجع فليضطجع على شقه الأيمن
، و ليقل : سبحانك ربي ، بك
و في رواية :" باسمك وضعت جنبي و بك أرفعه
، إن أمسكت نفسي فاغفر لها ، و إن أرسلتها فاحفظها
بما تحفظ به عبادك الصاحلين "
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني -
المصدر: صحيح الأدب المفرد - الصفحة أو الرقم: 923
خلاصة حكم المحدث: صحيح
( 6 )
***النوم على الفطرة فلو حصل موت متّ عليها:
-أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له:
" ألا أعلمك كلمات تقولها إذا أويت إلى فراشك
فإن مت من ليلتك مت على الفطرة
وإن أصبحت أصبحت وقد أصبت خيرا
تقول اللهم أسلمت نفسي إليك
ووجهت وجهي إليك وفوضت أمري إليك
رغبة ورهبة إليك وألجأت ظهري إليك
لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك
آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت"
قال البراء فقلت:
" وبرسولك الذي أرسلت قال:
" فطعن بيده في صدري ثم قال":
" ونبيك الذي أرسلت "
الراوي: البراء بن عازب المحدث: الألباني
- المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3394
خلاصة حكم المحدث: صحيح
( 7 )
*أمِّن على جوارحك واستنصر ربك وتعوذ:
- "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا أوى إلى فراشه قال :
"اللهم متعني بسمعي وبصري وعقلي
واجعلهما الوارث مني
وانصرني على عدوي ، وأرني فيه ثأري ".
زاد عثمان بن الهيثم في حديثه :
" اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين
ومن الجوع فإنه بئس الضجيع "
الراوي: عائشة المحدث: أبو نعيم
- المصدر: حلية الأولياء - الصفحة أو الرقم: 2/207
خلاصة حكم المحدث: زيادة [وعقلي] تفرد بها عثمان بن الهيثم
( 8 )


*عبادة حال الاستيقاظ المفاجئ أو لحاجة أو لطارئ:
-"من تعار من الليل فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له

له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وسبحان الله والحمد لله
ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال
رب اغفر لي أو قال ثم دعا استجيب له
فإن عزم وتوضأ ثم صلى قبلت صلاته "
الراوي:عبادة بن الصامت المحدث:الألباني - المصدر:
صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3414
خلاصة حكم المحدث: صحيح

( 9 )
*استكف ما أهمك ولما يهمك عند استيقاظك
"من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه "
الراوي: أبو مسعود عقبة بن عمرو المحدث: الألباني
- المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2881
خلاصة حكم المحدث:صحيح

اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات


منقول
ملتقى أخوات أهل السنة والجماعة

الأربعاء، 24 نوفمبر 2010

حكم استعارة النساء الملابس والحلي للتزين بها فيما بينهن ؟



حكم تبادل النسـاء الملابس والذهب وغيرها مما تتجمل به المرأة
فيما بينهن لحضور المناسبات (الخالية من المخالفات الشرعية )


هذا له حُكم الاستعارة ، وهي جائزة .
قال الإمام البخاري : باب استعارة الثياب للعروس وغيرها .
ثم روى بإسناده إلى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلاَدَةً .(1)
وبوّب أيضا : باب استعارة القلائد .

وبوّب أيضا : باب الاستعارة للعروس عند البناء .
ثم روى بإسناده إلى عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَعَلَيْهَا دِرْعُ قِطْرٍ ثَمَنُ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ فَقَالَتِ : قَدْ كَانَ لِي مِنْهُنَّ دِرْعٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ تُقَيَّنُ بِالْمَدِينَةِ إِلاَّ أَرْسَلَتْ إِلَيَّ تَسْتَعِيرُهُ .(2)
قال ابن حجر : فما كانت امرأة تقين بالمدينة ، أي : تَتَزَيَّن . اهـ .

وفي قصة توبة كعب بن مالك رضي الله عنه قال : وَاسْتَعَرْت ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا . رواه البخاري ومسلم .(3)
قال النووي في فوائد الحديث : جَوَاز اِسْتِعَارَة الثِّيَاب لِلُّبْسِ . اهـ .

ولو سُئلت المرأة عن شيء تلبسه وليس لها فلا يجب عليها أن تُخبر بحقيقة الأمر ، بل تستعمل المعاريض والتورية .

قال عمران بن الحصين رضي الله عنهما : في المعارِيض مَندوحة عن الكذب .
أي : أن يُعرّض الإنسان بكلام يُفهم منه غير المقصود من غير أن يلجأ الإنسان إلى الكذب .
وقال محمد بن سيرين : الكلام أوسع من أن يَكذب ظَريف .

والله تعالى أعلم .


المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد
منقول

(1) رواه البخاري / الجامع الصحيح /كتاب النكاح / باب بَاب اسْتِعَارَةِ الثِّيَابِ لِلْعَرُوسِ وَغَيْرِهَا / حديث رقم 4793
.
(2) رواه البخاري / الجامع الصحيح /كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها / الِاسْتِعَارَةِ لِلْعَرُوسِ عِنْدَ الْبِنَاءِ .../ حديث رقم 2448 .
(3) رواه البخاري / الجامع الصحيح /كتاب المغازي / ببَاب حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَقَوْلُ اللَّهِ ... / حديث رقم4093 .


الاثنين، 22 نوفمبر 2010

دعوة الأقربين .

بسم الله الرحمن الرحيم

دعوة الأقربين
الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير
~~~*~~~*~~~*~~~

كذا دعا زكريا ربه بولي *** ...................................

{فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ}[(5-6) سورة مريم]
"بولي الآل" يعني من آله من أقاربه من نسله "خوف الموالي من ورائهم" يعني خوف أن يرثه البعيد، وأحق الناس بإرث الشخص القريب،

ولذا على الإنسان أن يعنى بأولاده وأسرته أكثر من عنايته بغيرهم، فهم أحق الناس ببره، أحق الناس بخيره، وقد يلاحظ على بعض أهل العلم الذين يبذلون للناس أن أولادهم ونساءهم ومن تحت ولايتهم ما استفادوا منه شيئاً، وقد يكون هذا عن تفريط، وقد يكون عدم التفريط، إلا أن الله -جل وعلا- لم يكتب له هذا الأمر، فلا يتهم أهل العلم بأنهم قصروا في نصح أولادهم وذراريهم، وأنهم غفلوا عنهم بالانشغال بغيرهم، لا، بذلوا وحاولوا وجاهدوا ومع ذلك ما كتب الله لهم شيئاً، وهذا أيضاً موجود على مستوى الأنبياء، يعني نوح على طول ما بقي مع قومه امرأته وولده استفادوا وإلا ما استفادوا؟ ما استفادوا، ولا يعني هذا أن نوح فشل في دعوته كما قال بعض الكتاب المعاصرين، يقول: نوح فشل في دعوته؛ لأنه ما استفاد منه أقرب الناس، وحتى تطاول على النبي -عليه الصلاة والسلام- وقال: إنه فشل في دعوته في العهد المكي، وفشل في الطائف ونجح في المدينة، هذا موجود في كتابات تتداول بين أيدي الناس، وهذا ضلال -نسأل الله السلامة والعافية-، ما الذي على الداعية؟ ما الذي على النبي؟ ما عليه إلا البلاغ، هل عليه أن يهدي الناس؟
ما يستطيع {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ}
[(56) سورة القصص]

هل استطاع النبي -عليه الصلاة والسلام- هداية عمه؟ نعم يهدي {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}
[(52) سورة الشورى]

تهدي هداية الدلالة والإرشاد والبلاغ تهدي، لكن هداية التوفيق والقبول هذه بيد الله -جل وعلا-، فكون الإنسان يمضي السنين الطويلة في تعليم الناس، وما تخرج على يديه أحد من أهل العلم، قد يكون هذا خلل في طريقته في التعليم، وقد يكون الله -جل وعلا- ما كتب له قبول، ولم يتسن لأحد أن يحمل عنه هذا العلم، قد يكون ينفق السنين الطويلة في الأمر والنهي، ومع ذلك ما تغير منكر، ولا استفاد أحد من أمره، هو عليه أن يبذل السبب، وأجره مرتب على بذل السبب، والنتائج بيد الله -جل وعلا-.

فعلى الإنسان أن يهتم بالأقربين {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ}
[(214) سورة الشعراء]
يهتم بهم ويوليهم نصحه وتوجيهه وعنايته وتعليمهم وتبصيرهم، ومع ذلك لا يلزم أن يستجيبوا له، النتائج بيد الله -جل وعلا-.


المنظومة الميمية في الآداب الشرعية – للعلامة حافظ حكمي (2)

منقول
موقع الشيخ / عبد الكريم الخضير
حفظه الله